والمنعم عليه منه بكلّ نعمة .
وحقّ الطاعة هذا مسبّب عن حقّ العبادة المسبّب عن حقّ المولوية الذاتية الحقيقية .
وهذه مسائل عقلية ، ثبوتها يكفي في إثباتها .
وهناك المتواتر من الروايات التي أشارت إلى هذا الحكم العقلي المستقل بتعبيرات مختلفة أذكر نماذج منها :
نماذج وأمثلة
ففي رسالة الحقوق للإمام زين العابدين عليه السّلام : « فأمّا حقّ اللّه الأكبر عليك :
فإن تعبده ولا تشرك به شيئا » « 1 » والظاهر : أنّ « الأكبر » نعت للحقّ .
وعن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في نهج البلاغة : « ولكنّه سبحانه جعل حقّه على العباد أن يطيعوه » « 2 » .
وحيث إنّ هذا الحقّ هو من المستقلّات العقلية الذاتية ، فالتعبير بالجعل إمّا تكويني ، أو ارشاد إلى حكم العقل - أو رؤيته على الخلاف - .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام : « واللّه إنّ اللّه على خلقه أن يطيعوه ويتّبعوا أمره » « 3 » .
وعن الإمام الرضا عليه السّلام : « ولو لم يخوّف اللّه الناس بجنّة ونار ، لكان
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الجهاد ، الباب 3 من أبواب جهاد النفس ، حديث 1 ، والفقيه : ج 2 ص 618 حديث 3214 ، والبحار : ج 74 ص 3 حديث 1 عن الخصال .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة / 216 والبحار : ج 27 ص 251 حديث 14 .
( 3 ) الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي حديث 2 ، والبحار : ج 75 ص 210 حديث 93 .