المعصوم عليه السّلام » « 1 » .
نعم الإجماع العملي ليس له لسان حتّى يتضمّن عموما أو إطلاقا ، فتكون نتيجته أقلّ من نتيجة الإجماع القولي ، وهذا صحيح ، لكنّه قد يبعث على الاطمئنان الشخصي - بل النوعي - بالشمول ولو لمناسبة الحكم والموضوع ، فتأمّل .
النقطة الثالثة
الثالثة : إنّ مثل الشيخ الصدوق رحمه اللّه عبّر عن ذلك ب : « اعتقادنا » قال في محكي عبارته - على ما في الرسائل - : « اعتقادنا أنّ الأشياء على الإباحة حتّى يرد النهي » « 2 » ثمّ إنّه رحمه اللّه استظهر من عبارته هذه : أنّه من دين الإمامية « 3 » .
وهذا يستفاد منه - كما قال رحمه اللّه - أنّه من دين الإمامية ، أي : من ضروريات الشيعة ، وكشف مثل ذلك عن الاتّفاق غير بعيد .
ولا يتوهّم احتمال إرادة الشيخ الصدوق رحمه اللّه من ضمير الجمع نفسه فقط ، لتعارف مثل استعماله ، لأنّه عادة يعبّر عن ذلك بقوله : « الذي اعتقده » و « الذي أفتي به » ونحو ذلك .
إن قيل : كلمة « اعتقادنا » له ظهور في الإجماع على الاعتقاد ، فيكشف عن الإجماع العملي ، فكما أنّ الإجماع على الاعتقاد انكشف أنّه خلاف الواقع - لذهاب جماعة من الأخباريين إلى عدم البراءة - فما الثقة بالعملي المكشوف ؟
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ص 55 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 ص 52 .
( 3 ) فرائد الأصول : ج 2 ص 52 .