وإن كان مراده : عدم الاحتياج إلى الاستدلال بالإجماع في مثل هذه المسألة التي تتابعت عليها الأدلّة العقلية والنقلية - فسّره به بعضهم وإن كان غير ظاهر من الأشباه والنظائر - فجوابه :
1 - نقضا : بكثير من المسائل الأصولية والفقهية ، ممّا يستدلّ فيها بأدلّة مع وجود أدلّة أقوى منها .
2 - وحلا : بأنّ تكاثر الأدلّة له فوائد :
الأولى : البعث على مزيد الاطمئنان ممّا لا تحصل تلك المرتبة بدون الجميع .
الثانية : اطمئنان كلّ فقيه أو أصولي بالبعض دون الآخر ، وبالعكس .
الثالثة : شمول بعضها لبعض الجزئيات دون بعض .
النقطة الثانية
الثانية : الإجماع العملي من جميع الفقهاء في كلّ العصور ، حتّى الأخباريين - إجمالا - متحقّق ، ولعلّ كلّ من يتتبّع الفقه يطمئن إلى ذلك ، وأنّ موارد الشكّ في التحريم ممّا لا دليل معتبر عليه في اليد ، لا يفتي بوجوب الاحتياط فيها جميعها حتّى الأخباريين .
فدونك الشيخ الكليني ، والشيخ الصدوق ، وحتّى صاحب الحدائق - رضوان اللّه عليهم - لا تجدهم ملتزمين بالاحتياط في كلّ مسائل الشبهات البدوية التحريمية ، من أوّل الفقه إلى آخره ، في العبادات ، والمعاملات ، والأحوال الشخصية ، والحقوق ، والأحكام الأخرى .
قال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه : « الثالث : الإجماع العملي الكاشف عن رضا