أن ألبّي ، قال : فأخرجه من رأسك ، فإنّه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحجّ من قابل ، أيّ رجل ركب أمرا بجهالة ، فلا شيء عليه » « 1 » .
والبحث فيها من جهات ثلاث : السند ، والدلالة ، والملاحظات .
الجهة الأولى في سند الصحيحة
لا إشكال في سندها من أحد ، لأنّ السلسلة كلّه ثقات بلا خلاف ولا إشكال ، إذ الراوي هو : الشيخ في التهذيب ، عن المفيد ، عن الصدوق عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن فضل بن غانم وأحمد بن محمّد بن عيسى ، عن موسى ابن القاسم ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، ولا إشكال سوى في جهالة « فضل بن غانم » وهو غير مضرّ ، لوجود « أحمد بن محمّد بن عيسى » معه .
الجهة الثانية في دلالة الصحيحة
وتمهيدا لبيان الدلالة ينبغي الإلفات إلى أنّ جمهرة من الفقهاء قديما وحديثا ، استندوا إلى هذه الصحيحة في شتّى أبواب الفقه ، وأفتوا بالبراءة عند الجهل بالحكم ، وإليك قائمة ببعض ذلك في هذه العجالة :
1 - في الجواهر ، في كتاب الصوم ، في مسألة من ارتكب بعض المفطرات جاهلا بمفطريته قال : « كالنصوص الدالّة على عذر الجاهل ( أي : يراد بالجاهل
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحجّ ، الباب 45 من أبواب تروك الإحرام ، ح 3 .