الشبهات ، لا استصحاب عدم الحرمة .
قال وفيه : أنّه لا يشمل ما إذا تعاقبت الحرمة والإباحة ولم يعلم السابق منهما .
وفسّره بعضهم : بعدم جريان استصحاب عدم صدور النهي ، مع العلم إجمالا بصدوره .
وفسّره آخر بأنّه :
1 - لتعارض الاستصحابين .
2 - أو لعدم جريانه في نفسه لعدم اتّصال زمان اليقين بزمان الشكّ .
حديث الزواج في العدّة
6 - السادس ممّا استدلّ به من السنّة الشريفة على البراءة : حديث الزواج في العدّة ، وهو : صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيم « 1 » عليه السّلام ، قال :
« سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة ، أهي ممّن لا تحلّ له أبدا ؟
فقال : لا ، أمّا إذا كان بجهالة فليتزوّجها بعد ما تنقضي عدّتها ، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك . فقلت : بأيّ الجهالتين يعذر « 2 » : بجهالة إنّ ذلك محرّم عليه ، أم بجهالته أنّها في عدّة ؟ فقال : إحدى الجهالتين أهون من الأخرى :
الجهالة بأنّ اللّه حرّم ذلك عليه ، وذلك بأنّه لا يقدر على الاحتياط معها ، فقلت :
وهو في الأخرى معذور ؟ قال : نعم ، إذا انقضت عدّتها فهو معذور في أن
هامش
( 1 ) كذا في الكافي والاستبصار ، وفي التهذيب : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
( 2 ) في التهذيب : « أعذر » وهو أنسب بالمعنى .