وفيه : هذا مناف لاطلاق « ليضلّ » إذ عدم بيان حرمة شرب التتن - مع عدم البراءة - نوع خذلان ، فتشمله الآية الكريمة ، منطوقا ، أو فحوى لعدم فهم الخصوصية ، أو فهم عدمها .
المناقشة الرابعة
4 - ما نقله الآشتياني رحمه اللّه في حاشيته عن بعضهم : من أنّ الآية الكريمة مجرّد إخبار عن فعل اللّه تعالى مع الأمم السابقة .
وفيه : - مضافا إلى أنّ ظاهر الآية الكريمة نفي الشأنية لمثل ذلك عن اللّه تعالى ، فيعمّ حتّى إذا كان إخبارا - إنّه ظاهر في الإخبار الدائم ، لا خصوص الماضي ، مع أنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي فهم عدم الخصوصية ، أضف إلى ذلك كلّه : أنّه مناف لتفسير الآية ونزولها .
أمّا التفسير : ففي عامّة التفاسير تفسيرها بأنّ اللّه لا يخذل ولا يعذّب إلّا بعد البيان .
وأمّا النزول : فنزولها فيمن ماتوا من المسلمين قبل فرض الفرائض ، أو قبل نسخ بعضها ، كالقبلة ، فسألوا النبي صلّى اللّه عليه وآله عنهم ، فنزلت الآية الكريمة « 1 » .
المناقشة الخامسة
5 - اختصاص الآية الكريمة بالأئمّة عليهم السّلام ( أي : حتّى يبيّن لهم الأئمّة عليهم السّلام ) للروايات في التفسير .
وفيه : أوّلا : هذا تخصيص ومجاز ولا يصار إليها إلّا بقرينة صارفة ، إذ
هامش
( 1 ) انظر مجمع البيان - وغيره - عند تفسير الآية الكريمة ( 115 ) من سورة التوبة .