« ما » في : « ما يتّقون » مطلق ، أو عام - على الخلاف - ومعرفة الأئمّة عليهم السّلام ليست مصداقا ل : « ما يتّقون » بل سبب ل : « ما يتّقون » فيكون من ذكر المسبّب وإرادة السبب ، ولا قرينة تكون أظهر من ذيها ، وهو : الظهور الاطلاقي في العموم .
وثانيا : الروايات فسّرت الآية بالاطلاق ، ففي حسنة حمزة بن الطيّار - على الأصحّ - بعدّة أسانيد عن الإمام الصادق عليه السّلام تفسيرها بقوله : « حتّى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه » « 1 » .
وصحيح عبد الأعلى - على الأصحّ - عنه عليه السّلام مثله « 2 » .
وما جاء فيها من تفسيرها بالأئمّة عليهم السّلام ليس فيها أداة حصر ، بل ظاهر في المصداق ، ففي صحيح البزنطي عن الإمام الرضا عليه السّلام : « أما علمت أنّ الإمام :
الفرض عليه والواجب من اللّه - إذا خاف الفوت على نفسه - أن يحتجّ في الإمام من بعده ، والحجّة معروفة مبيّنة ، إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ . . .
« 3 » .
ونحوه : خبر شاهويه بن عبد اللّه الجلّاب عن الإمام الهادي عليه السّلام « 4 » .
وكذا خبر علي بن أبي حمزة عن الإمام الكاظم عليه السّلام « 5 » .
هامش
( 1 ) نور الثقلين : ج 2 ص 276 حديث 382 .
( 2 ) نور الثقلين : ج 2 ص 276 ، حديث 381 .
( 3 ) نور الثقلين : ج 2 ص 276 حديث 383 .
( 4 ) نور الثقلين : ج 2 ص 277 حديث 380 .
( 5 ) نور الثقلين : ج 2 ص 277 حديث 384 .