تمام الاعتبار في الرابع في الأموال كأمارة ، مع عدم الفرق بينهما .
فإنّ ملاك التقدّم : إمّا التخصّص - الأعمّ من الورود - وإمّا التخصيص - الأعمّ من الحكومة - وحيث إنّ الحكم الواقعي مقدّم على الحكم الظاهري ، فكلّ ما دلّ على أنّه مجعول في مقام الواقعي مقدّم على الحكم الظاهري أيضا .
كتقدّم كلّ الأمارات لأنّها طريق إلى الواقع - حتّى التي ظاهرها من باب الجمع بين الحقوق الواقعية كشهادة المرأة الواحدة في المال - على الأصول تنزيليّها وغيرها .
وأمّا الأصول التنزيلية : فتقدّمها على غير التنزيلية لأخصّية الأوّل ، إذ :
« كلّ شيء مطلق » « 1 » مطلق أعمّ من أن يكون معلوما سابقا أم لا ، والاستصحاب يقيّده بما إذا لم يكن معلوما سابقه .
نظير تقدّم الأصول التنزيلية بعضها على بعض بالأخصّية كتقدّم قاعدة الفراغ والتجاوز على الاستصحاب - « كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو » « 2 » و « إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » « 3 » و « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره ، فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » « 4 » .
لا يخفى أنّ مفهوم الحصر في الذيل يعمّ غير الوضوء أيضا ، خصوصا وضمير « بشيء » النكرة في سياق النفي ظاهر في العموم .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 19 من أبواب القنوت ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 23 من أبواب الخلل ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 23 من أبواب الخلل ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، ح 2 .