تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ونظير تقدّم الأصول غير التنزيلية بعضها على بعض بالتخصّص ، كتقدّم الاشتغال على البراءة بالأخصّية ، ف : « كلّ شيء مطلق » « 1 » ظاهر في كلّ شيء مشكوك حكمه الواقعي ، وإذا علم إجمالا حكمه ، للشكّ في المكلّف به ، لم يكن مشكوكا - مع مقدّمة أنّ العلم الإجمالي كالتفصيلي - .

التمهيد الثالث

الثالث : في تقسيم الأصول العملية . جرى الأصوليون - خصوصا بعد الشيخ الأنصاري رحمه اللّه - على تقسيم الأصول العملية إلى أربعة : البراءة ، الاشتغال ، الاستصحاب ، التخيير وحصرها بالبحث إنّما هو اقتداء بالسابقين تحت عنوان الدليل العقلي ، حيث إنّها جميعا لها أدلّة عقلية من : « قبح العقاب بلا بيان » و « تنجّز الواقع بالعلم الاجمالي » و « اليقين بالحدوث موجب للظنّ بالبقاء » و « اللّابدّية العقلية » مضافا إلى أنّها شاملة للموضوعات والأحكام ، وعامّة في تمام أبواب الفقه ، ولذا كان معظم القدماء حتّى عصرنا يسمّون هذه المباحث ب : « المباحث العقلية » حتّى الاستصحاب . بخلاف بقية القواعد ، فهي بين : 1 - ما أدلّتها شرعية فقط مثل : « لا ضرر » وإن كانت عامّة لكلّ أبواب الفقه ، وشاملة للأحكام والموضوعات . 2 - وما هي خاصّة ببعض الأبواب ، كأصالة الطهارة ، ولا تعاد الصلاة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 19 من أبواب القنوت ، ح 3 .