بالمضمون « 1 » .
تحقيق وتدقيق
أقول : في المتعارضين - المحرز طريقيتهما لولا المعارضة - بناء العقلاء على الترجيح بكلّ ظنّ نوعي ، فيكون طريقا عقلائيا نظير الظواهر .
ويؤيّد ذلك : عمل غالب الفقهاء في غالب الموارد ، وليس فيها قرينة سوى الترجيح بالظنّ ، ومن ذلك : ما ذكره الشيخ الأنصاري رحمه اللّه نفسه في موارد كثيرة جدّا .
منها : ما في الطهارة في مسألة وجوب الاستبراء على الحائض عند انقطاع دمها قال : « 2 » « والإنصاف أنّه لولا فتوى الأصحاب بالوجوب كان استفادته من هذه الأخبار مشكل » ثمّ قال : « فالعمدة فهم الأصحاب » .
بل في مقام وجود الجمع الدلالي الذي يصرّح الشيخ رحمه اللّه : بأنّ معه لا تعارض - كمسألة المغرب والغروب - يرجّحون بالشهرة ، ويقدّمونه على الجمع الدلالي .
حاصل الكلام
والحاصل : إنّ في تعارض جهتي الصدور يكون الظنّ العقلائي النوعي - غير الثابت حجّيته المستقلّة شرعا - مرجّحا ، وطريقا عقلائيا لكشف الحكم الشرعي .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 238 .
( 2 ) كتاب الطهارة للشيخ : ص 223 .