أوّلا - الجبر السندي : إن كانت مجرّد فتوائية فلا تجبر ، وإن كانت عملية - وكانت كاشفة عن ظفر كلّ المشهور بما يوجب الاطمئنان بالصدور - فهي جابرة ، وإلّا فلا ، والغالب من الثاني ، إذ لحسن الظنّ غالبا بالشيوخ إذا عمل الشيخ بالخبر الضعيف عمل به التلميذ أيضا ، وهكذا .
ثانيا - الجبر الدلالي : فقسّمه إلى :
أ - إذا كانت الرواية ظاهرها ممّا يختلف فيه الأنظار في الاستظهار ، فالاستظهار لا يجدي .
ب - وإذا كان الظهور بحيث لا يختلف فيه أحد من حيث عدم استخراجه من الألفاظ ، وكشف ذلك كشفا قطعيا عن قرينة موجبة للظهور النوعي ، فعمل المشهور جابر للدلالة .
ج - وإن كان ( ب ) ولكن الكشف كان ظنّيا ، فلا جبر ، لعدم حجّية هذا الظنّ لكن الغالب الكشف القطعي لدقّة نظر المشهور وشدّة ورعهم .
ثالثا - الوهن السندي بالأعراض : فقسّمه إلى :
أ - إن كان ملاك حجّية خبر الثقة : الدلالة اللفظية ، فاطلاقها يشمل ما إذا أعرض عنه .
ب - وإن كان الملاك : بناء العقلاء ، فحيث لا إطلاق له فلا يبعد عدم الحجّية مع الإعراض .
رابعا - الوهن الدلالي بالإعراض : فقسّمه إلى :
أ - إن كشف ذلك عن قرينة أقوى من الظهور كشفا قطعيا ، فهو موهن للدلالة .
ب - وإن كشف كشفا ظنّيا ، فلا دليل على حجّية هذا الظنّ .
بيان الأصول — صفحة 109
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص١٠٩