وهذا ينطبق على الخبر الواحد ، لأنّه ممّا « يصلح وقوعه في طريق الاستنباط قريبا ، ممّا لم يبحث برأسه ، ويتوقّف عليه الاستدلال في معظم أبواب الفقه » .
وأطلقنا : « الاستنباط » ليشمل الحكم بقسميه ، والتنجيز والإعذار ، من الأدلّة العقلائية ، والاستلزامات العقلية ، ونحوها .
ويؤيّد ذلك ، أمور :
1 - ذكر العلماء له في الأصول من الشيخ الطوسي رحمه اللّه إلى اليوم .
2 - التعبير ب : « الحجّة » خاصّ بالأصول ، وأمّا في القواعد الفقهية فيعبّرون ب : « الثبوت » ونحوه غالبا .
وغير ذلك ، ممّا سيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى في المقدّمة الثانية من مقدّمات الاستصحاب .
التمهيد الثاني
المراد من : الخبر الواحد ، هو :
1 - غير معلوم المضمون - وجدانا - .
2 - ولا معلوم الحجّية - وجدانا أو تعبّدا - .
فالأوّل : وهو معلوم المضمون وجدانا : كالمتواترات لفظا : « كالصلاة عمود الدين » « 1 » على ما ادّعي .
أو معنى : « كصحّة الاعتكاف » .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 6 من أبواب أعداد الفرائض ح 12 .