الخلاف انكشف انتفاء الموضوع .
وأمّا لو شكّ أنّه واقعي أم بنظر القاطع ، فالعلم الاجمالي منحلّ إلى جامع الوصفين : فهو موضوع ، وإلى نظر القاطع فشكّ بدوي ، ولا ثالث لهما ، إذ ليس قطع كشفي واقعي فقط لا بنظر القاطع .
[ القطع الموضوعي الكشفي بنظر القاطع ]
وأمّا القطع الموضوعي الكشفي بنظر القاطع فهو على أقسام :
1 - إمّا بما هو كاشف خاصّ - مائة بالمائة - والقطع بهذه الملاحظة لا تقوم الأمارات والطرق مقامه إلّا على القول بقيامها مقام القطع الوصفي أيضا ، لأنّ أخذ القطع في الموضوع بما هو كاشف خاصّ لا مطلقا ، فكاشفيته مائة بالمائة ، وكاشفية الأمارات ليست كذلك ، واحتمال الخلاف مسلوب معه ، بخلافه في الأمارات ، فإنّ احتمال الخلاف موجود ولكن أمرنا بالغائه شرعا ، وكم فرق بينهما ؟
2 - وإمّا بما هو كاشف مشكوك أنّه من باب الكشف الخاصّ أم مطلقا ، وهذا أيضا لا تحلّ الأمارات محلّه ، للشكّ في تحقّق الموضوع بالأمارات .
وهذان لم يتعرّضوا غالبا لهما .
3 - وإمّا بما هو كاشف مطلقا ، وقد وقع الخلاف بين الأعلام فيه أنّه هل تقوم الأمارات والطرق مقامه أم لا ؟
فالشيخ والنائيني ومعظم المتأخرين عنهما ذهبوا إلى الأوّل . وصاحب الكفاية وتبعه بعضهم إلى الثاني .
وإليك جدولا بذلك :