لا يعلمون » « 1 » و « إذن : فتخيّر » « 2 » إلى آخره .
وكلّ ما كان هناك من ألفاظ : « اليقين ، العلم ، القطع » ونحو ذلك يراد بها - بمناسبة الحكم والموضوع ، أو القرائن الداخلية والخارجية - الحجّة على الواقع أو على الوظيفة : « لا ينقض اليقين بالشكّ » « 3 » و « حتّى تعلم أنّه قذر ، فإذا علمت فقد قذر » « 4 » .
وفيه 2 - الإشكال ثبوتا ( أي : الإمكان ) : بالخلف ، وبيانه : إنّه مع فرض أنّ الموضوع للحكم « القطع » بما هو صفة خاصّة في النفس ، كيف يمكن للمولى جعل شيء آخر - غير هذه الصفة - قائما مقامها ؟ وليس ذلك إلّا خلاف الفرض ، ومرجع الخلف إلى التناقض ، لأنّ لازم جعل القطع بما هو صفة خاصّة موضوعا عدم قيام غيره مقامه ، ولازم قيام غيره مقامه عدم كون القطع بما هو صفة موضوعا للحكم ، فيكون القطع بما هو صفة موضوعا ، ولا يكون القطع بما هو صفة موضوعا ، فهذا تناقض .
كلام السيّد البروجردي [ في استحالة أخذ القطع موضوعا بما هو صفة خاصة مع قطع النظر عن كاشفيته ]
ثمّ إنّ للسيّد البروجردي رحمه اللّه هنا كلاما « 5 » وهو : « إنّ أخذ القطع موضوعا لحكم بما هو صفة خاصّة ، مع قطع النظر عن كاشفيته محال ، وذلك لأنّ القطع هو
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، ح 1 .
( 2 ) المستدرك : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 2 .
( 3 ) جامع الأحاديث : الباب 9 من أبواب المقدّمات ، ح 3 و 7 .
( 4 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب النجاسات ، ح 4 .
( 5 ) مجمع الفائدة لتلميذه الشيخ علي رحمه اللّه : ص 99 .