منوّرا لغيره ، واستظهر ذلك بما إذا ذكرت أوصاف أخرى للنور ، فقيل هكذا :
« النور شيء لا خفاء له ، يظهر نفسه للناس ، ويظهر لهم المخفيات . . . » فهل معنى ذلك : إنّ كلّ واحد من هذه الثلاثة غير الآخرين ؟ » .
انتهى بتصرّف .
نقض وابرام
أقول : ربما يقال : إنّ القطع ليس هو الانكشاف ، بل الانكشاف لازم له ، والتلازم دليل الاثنينية ، ودليله الوجدان .
وقد يؤيّد بتعدّد الآثار ، فللقطع آثار تخصّه ، لأنّه صفة نفسية ، كالانشراح عند القطع بالجمال ، والانقباض عند القطع بالمكروه ، وحمرة الوجه وصفرته عند القطع بالخجل والوجل ، ونحو ذلك .
وآثار تخصّه لأنّه كاشف بنظر القاطع ، كالإقبال إلى الجمال ، والفرار عن المكروه ، ونحوهما .
والروايات شاهدة على اتّصاف اليقين بالقسمين « 1 » .
من تقسيمات القطع [ الموضوعي ]
[ القطع الموضوعي الكشفي في الواقع ]
وأمّا القطع الموضوعي الكشفي في الواقع ، فالظاهر أنّه عبارة أخرى عن القطع الموضوعي الذي جعل الموضوع مركّبا من جزءين : القطع ، ومطابقة الواقع .
نعم ، القطع بنظر القاطع طريق إليه ما لم ينكشف الخلاف ، فإذا انكشف
هامش
( 1 ) انظر : سفينة البحار : ج 2 ص 733 : قصّة الشاب النحيف مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وغيرها .