الملازم للضدّ ، ولازم اجتماع الضدّين : اجتماع المصلحة والمفسدة ، والإرادة والكراهة ، والمحبوبية والمبغوضية وما إليها .
ثانيا : استحالة الإطاعة للضدّين ، فيقبح بالحكيم جعل ذلك .
وقيل : بإمكان أخذ القطع بحكم في مثله وذلك :
أوّلا : لأنّه تأكيد - إن كانا مثلين - .
ثانيا : وإلّا فالحكم الأوّل للعاري عن القطع ، والثاني للموصوف بالقطع .
وفيه : 1 - التأكيد خلاف الفرض ، لأنّ الكلام في الحكمين المستقلّين كبياضين للّبن .
2 - إنّهما مثالان ، إذ الحكم على الموصوف بالقطع هو بعينه الحكم على العاري عن القطع ، إذ المحكوم عليه بحكم لا يتغيّر بتعلّق صفة نفسية به - كالقطع - وعدمه .
وقيل أيضا : بإمكان أخذ القطع بحكم في موضوع ضدّ ذلك الحكم ، وذلك :
1 - لأنّ الضدّين يقال لأمرين وجوديين - غير متضايفين - بينهما غاية البون ، فلا يمكن اجتماعهما .
والأحكام الشرعية ليست متضادّة أصلا ، إذ أنّها اعتباريات ، ولا وجود تكويني للاعتبار .
2 - ولا تلزم اللغوية إن كان الثاني موجبا للبعث .
وفيه : 1 - قولهم : ( أمرين وجوديين ) يريدون بالوجود الأعمّ من التكويني ، والانتزاعي ، والاعتباري ، لأنّ لكلّ منها وجودا في وعائه .
نعم ، الفرض ليس وعاء ، وليس وجودا ، وإن عبّر بهما : « وعاء الفرض »
بيان الأصول — صفحة 83
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٨٣