تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الملازم للضدّ ، ولازم اجتماع الضدّين : اجتماع المصلحة والمفسدة ، والإرادة والكراهة ، والمحبوبية والمبغوضية وما إليها . ثانيا : استحالة الإطاعة للضدّين ، فيقبح بالحكيم جعل ذلك . وقيل : بإمكان أخذ القطع بحكم في مثله وذلك : أوّلا : لأنّه تأكيد - إن كانا مثلين - . ثانيا : وإلّا فالحكم الأوّل للعاري عن القطع ، والثاني للموصوف بالقطع . وفيه : 1 - التأكيد خلاف الفرض ، لأنّ الكلام في الحكمين المستقلّين كبياضين للّبن . 2 - إنّهما مثالان ، إذ الحكم على الموصوف بالقطع هو بعينه الحكم على العاري عن القطع ، إذ المحكوم عليه بحكم لا يتغيّر بتعلّق صفة نفسية به - كالقطع - وعدمه . وقيل أيضا : بإمكان أخذ القطع بحكم في موضوع ضدّ ذلك الحكم ، وذلك : 1 - لأنّ الضدّين يقال لأمرين وجوديين - غير متضايفين - بينهما غاية البون ، فلا يمكن اجتماعهما . والأحكام الشرعية ليست متضادّة أصلا ، إذ أنّها اعتباريات ، ولا وجود تكويني للاعتبار . 2 - ولا تلزم اللغوية إن كان الثاني موجبا للبعث . وفيه : 1 - قولهم : ( أمرين وجوديين ) يريدون بالوجود الأعمّ من التكويني ، والانتزاعي ، والاعتباري ، لأنّ لكلّ منها وجودا في وعائه . نعم ، الفرض ليس وعاء ، وليس وجودا ، وإن عبّر بهما : « وعاء الفرض »
بيان الأصول — صفحة 83 | السيد صادق الحسيني الشيرازي