نعم ، إنّه مطلقا مرغوب عنه ، لأنّه نوع تمرين على تحدّي المولى . واللّه العالم .
التتمّة الخامسة [ حكم اظهار العفو في التجرى ]
الخامسة : لا إشكال في جواز العفو حتّى عن المعصية الحقيقية فكيف بالتجرّي ؟ إنّما الإشكال في جواز إظهار العفو عن حرام بعينه من جهة الإعانة على الإثم ، أو نقض الغرض من التحريم ، إذا التحريم لأجل الترك ، فإذا ذكر العفو لم يترك الإعادة .
نعم ، من يترك حتّى مع فهمه العفو ، كسلمان ، وأبي ذرّ ، ومقداد ، وعمّار ، ونحوهم ، فلا يأتي الإشكالان عليه بالنسبة لهم .
وأمّا العفو في الظهار « 1 » و :
نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
« 2 » ونحوهما ، ففيه : إمّا الظهار فلم يثبت العفو عنه ، قال في الشرائع : « وقيل لا عقاب فيه لتعقيبه بالعفو » « 3 » وقال في الجواهر : « وإن لم نتحقّقه لأحد من أصحابنا » « 4 » .
أمّا حرمة الظهار فمسلّمة لقوله تعالى :
وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً
« 5 » والمنكر والزور محرّمان .
وأمّا العفو فلا دليل عليه ، لأنّ آخر الآية الشريفة :
وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
« 6 »
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية الثانية من سورة المجادلة .
( 2 ) النساء : 31 .
( 3 و 4 ) الجواهر : ج 33 ص 129 .
( 5 ) المجادلة : 2 .
( 6 ) المجادلة : 2 .