وهو غير دالّ ، بل له نوع إشعار .
نعم ، قد يقال : بأنّه من الصغائر لعدم ثبوت كونه كبيرة ، لعدم كون كل منكر كبيرة ، وكذا كلّ زور .
وأمّا الصغائر ، فلا مانع من تكفيرها وعفوها باجتناب الكبائر ، من باب اللطف والفضل ، وليس نقض غرض ، بل تقديم بعض الغرض الأهمّ على البعض المهمّ .
كما ورد في عدم تحريم ما كان يقتضي التحريم مثل :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ . . .
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ . . .
« 1 » .
وكيف كان : فبناء على عدم حرمة التجرّي لا مانع من ذكر العفو عنه ، وأمّا على القول بحرمته فكيف التوفيق بين حرمته ، وبين ما دلّ على العفو عن نيّة الحرام ؟
لكن قد يقال : بأنّ التجرّي أخصّ ، للإقدام .
التتمّة السادسة [ قول الآشتيانى ره في دلالة بعض الأدعية على حرمة التجرى ]
السادسة : ذكر الآشتياني رحمه اللّه في فوائده « 2 » : إنّه قد يستدلّ على حرمة التجرّي بما ورد في كثير من الأدعية من طلب العفو على التجرّي : « ظلمت نفسي وتجرّأت بجهلي » « 3 » .
وفيه : الظاهر أنّ المراد : التجرّي بالمعصية الحقيقية لا التجرّي
هامش
( 1 ) البقرة : 187 .
( 2 ) بحر الفوائد : ص 28 .
( 3 ) دعاء كميل .