وتشريع الأحكام لهم :
لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
« 1 » ونحوها .
التنبيه الخامس [ القول بأنباء التجرى عن سوء السريرة فقط ]
الخامس : ربما يظهر من بعض كلمات الشيخ رحمه اللّه - وقد نسب ذلك إليه - ومن كيفية تقرير بحث النائيني في « أجود التقريرات » : إنّ التجرّي ليس له قبح فعلي ، ولا قبح فاعلي ، وإنّما ينبئ عن سوء السريرة فقط .
أمّا عدم القبح الفعلي فلأنّه على الفرض كان مباحا .
وأمّا عدم القبح الفاعلي ، فلأنّ القبح لا يمكن اسناده إلى الفاعل إلّا باعتبار الفعل ، وما دام الفعل لم يثبت قبحه ، فالفاعل فاعل لفعل غير قبيح ، فكيف يسند القبح إليه ؟
ولكن تقرير النائيني في « الفوائد » : يظهر منه أنّ المتجرّي له قبح فاعلي وإن كان الفعل بنفسه غير قبيح .
أقول : القبح يوصف به الفعل ، كما يوصف به الفاعل ، وقد يجتمعان كالظلم عمدا ، وقد يفترقان كالظلم الصادر من الجاهل القاصر ، والمتجرّي ، والدليل على ذلك الوجدان ، سواء قلنا بالحسن والقبح العقلي ، أم ببناء العقلاء ؟
ثمّ إنّ أصل النقاش لفظي فنّي .
التنبيه السادس [ في المتجرى في الكبيرة والصغيرة ]
السادس : لا إشكال في عدم الحكم بفسق المتجرّي بالصغائر ، كحلق اللحية ، والنظر إلى الأجنبية من غير شهوة ، ونحو ذلك ، لعدم زيادة الفرع على
هامش
( 1 ) يونس : 14 .