الأصل .
وكذا المتجرّي بما يشكّ في كونه كبيرة حكما كلباس الشهرة ، أو موضوعا كالمردّد بين كونه لباس الشهرة وبين كونه تشبيها بالكفّار - إذا كان أحدهما كبيرة والآخر صغيرة - واستحقاق العقوبة وفعليّتها فيهما لا يكونان أكثر من نفس المعصية الواقعية .
وأمّا المتجرّي بالكبائر : فهل هو كبيرة على القول بحرمته أم لا ؟
الظاهر : لا ، لعدم صدق العناوين المذكورة للكبائر عليه - ممّا وعد اللّه عليه النار ، أو غير ذلك - من مثل :
1 - نصّ معتبر على الكبيرية .
2 - نصّ على أنّه ممّا أوجب اللّه عليه النار .
3 - نصّ من الكتاب أو السنّة على ثبوت العقاب عليه بالخصوص .
4 - دلالة عقل أو نقل على أشدّيته من الكبيرة : « والفتنة أكبر من القتل » « 1 » .
5 - أن يرد دليل على عدم قبول شهادته .
إلّا أن يقال : بأنّ المتجرّي بمعصية ، له حكم تلك المعصية مطلقا ، حتّى في كونه كبيرة وعدمه ، إذ الفرق بين التجرّي والمعصية الحقيقة فيما ليس بالاختيار وهو مصادفة الواقع .
لكنّه مشكل ، إذ فيه نقضا : بالحدود ، فإنّها لا تجري على المتجرّي بما يستحقّ الحدّ الشرعي .
وحلا : بأنّ المتجرّي ليس كالعاصي في كلّ شيء ، إلّا في العصيان ، ولم
هامش
( 1 ) البقرة : 217 .