متباينين ، فلا هذا بخصوصه ولا ذاك بخصوصه بل الجامع وهو : سقوط العدالة والاستغفار ، فتأمّل .
وأمّا الوضعي فهو ثابت للواقع .
التنبيه الثالث [ هل الحرمة في التجرى ، بناء على الحرمة ، ذاتية ؟ ]
الثالث : بناء على القول بحرمة التجرّي فهل الحرمة ذاتية - كما استقربها العراقي رحمه اللّه وجمع - أم لا ، بل ببناء العقلاء - كما عن آخرين - ؟
وهل على الحرمة الذاتية لو أتى بعبادة واقعية علمها - جهلا مركّبا - حراما ، فهل تبطل حتّى مع تمشّي قصد القربة ، أم لا بل يكون كسر وانكسار ؟
أمّا الأوّل : فلا حجّة للقول بالحرمة الذاتية يعني : القبح الذاتي البالغ ، أمّا القبح الذاتي الأعمّ من مرتبة الحرمة فلا إشكال فيه ، لكن الإشكال في المرتبة العالية .
وأمّا الثاني : فالظاهر صحّة العبادة - مع تمشّي قصد القربة - فالحائض - جهلا مركّبا - لو صلّت ثمّ انكشف عدم كونها حائضا ، والمريض الذي اعتقد ضرر الصوم أو الحجّ له وصام أو حجّ ، ثمّ انكشف عدم الضرر ، صحّت منهم ، إن كان مبنيا على التجرّي ، إذ الحرمة الذاتية لا تكون ذاتية مع مصادفة المحبوب الذاتي ، وإلّا فالكسر والانكسار ، فالبطلان بلا دليل ، فتأمّل .
أمّا إذا كان البطلان لمبنى التشريع ، أو دلالة الأدلّة الخاصّة - كما ذهب إليه في الصوم الضرري بعضهم - فبحثه ليس هنا .