« الخلود بالنيّة » « 1 » وبعضها نصّ في عدم العفو كروايات : « القاتل والمقتول في النار » « 2 » و : « لعن الغارس والعاصر في الخمر » « 3 » .
التنبيه الثاني [ دوران الحرمة في توارد العلم والحرام على موردين على حرمة التجرى وعدمها ]
الثاني : لو توارد العلم والحرام على موردين : كشرب الغصب مع جهله بغصبيته ، وعلمه بنجاسته مع عدمها ، فهل فعل حراما ؟
على القول بحرمة التجرّي : نعم ، لأنّه وإن لم يعلم الغصبية لكنّه فعل حراما للتجرّي في النجاسة .
وعلى القول بعدم حرمة التجرّي : فمقتضى القاعدة أن يقال بحرمته أيضا ، لعلمه بجنس التكليف وإن لم يعلم شخصه ، ويكفي في مقام استحقاق العقوبة هذا المقدار .
واحتمال عدم العقوبة ، لرفع أحدهما بالجهل والآخر بعدم الارتكاب ، مندفع بأنّ عدم الاستحقاق لكلّ واحد بما هو هو لا يمنع عن الاستحقاق للجامع ، نظير العلم الاجمالي .
ثمّ إذا اختلفت عقوباتهما - أو حكمهما الوضعي - فلأيّهما تكون العقوبة ؟
كما إذا تصوّره إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال - لتعلّق القضاء بذمّته يقينا - فكان إفطار نفس شهر رمضان ، في يوم الشكّ أوّل رمضان .
الظاهر : إنّه إن كان حكم تكليفي وعقاب جامع فهو ، لأنّه المتيقّن ، وإن كانا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 4 .
( 2 ) التهذيب : ج 6 ص 149 ح 347 .
( 3 ) الوسائل : الباب 55 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 و 5 .