معقد كلام المشهور غير مثل ذلك ، كما ذكرنا .
التتمّة التاسعة [ في تعارض الشهرتين ]
التاسعة : إذا تعارضت الشهرتان : المتقدّمة والمتأخرة ، ففيه أقوال :
1 - التساقط ، ككلّ حجّتين .
2 - ترجيح القدمائية لأقربية العصر .
3 - ترجيح المتأخرية لأدقّية النظر ، وعندهم ما عند القدماء ، ولا عكس .
أقول : لعلّ الأوجه الأوّل ، لعدم الاعتبار بالوجوه الاعتبارية . ومطلق المرجّحات العقلائية لا يعملها الفقهاء - غالبا - في المتعارضين ، كالبيّنتين ، والثقتين ، وذوي اليد ، ونحوها ، وإن كان الاحتياط في محلّه مهما أمكن ولم يكن فيه ضرر أو حرج كما لا يخفى .
التتمّة العاشرة [ في عدم حجّية فتوى إذا لم تبلغ الشهرة ]
العاشرة : صرّحوا - كما في المفاتيح - بعدم حجّية فتوى فقيه ، وفقيهين ، وثلاثة ، لفقيه آخر إذا لم تبلغ الشهرة ، لأصالة المنع عن العمل بغير العلم .
أقول : إذا تمّ بناء العقلاء على كفايته في مقام التنجيز والإعذار ، لا مانع منه ، ولعلّه كذلك .
وربما يؤيّده : ما ورد من اطلاقات إرجاع بعض فقهاء الأصحاب إلى بعض آخر « 1 » .
وهو أعمّ من الرواية والفتوى بقرائن :
هامش
( 1 ) انظر : جامع الأحاديث ، الباب 5 من المقدّمات ، الحديث 1 و 2 و 12 و 13 و 14 و 18 و 19 و 20 - 25 .