التتمّة الثانية [ اشتراط الاتهام في الشهرة ]
الثانية : يشترط في الشهرة أن لا تكون متّهمة ، كشهرة من بعد الشيخ الطوسي رحمه اللّه - على ما نسب إليهم وإن كان في النسبة تأمّل - لأمور :
1 - إنّها ليست واقعا شهرة ، بل فتوى واحدة وتقليد .
2 - انصراف الأدلّة اللفظية عن مثلها ك « خذ بما اشتهر بين أصحابك » « 1 » في مرفوعة العلّامة رحمه اللّه ، و : « يترك الشاذّ النادر الذي ليس بمشهور عند أصحابك » « 2 » في مقبولة عمر بن حنظلة .
نعم ، ليست الشهرة المتّهمة مصداقا للشاذّ والنادر ، لعدم وجود الخلاف ، فإنّها من العدم والملكة .
3 - عدم بناء العقلاء في مثلها ظاهرا ، لا أقلّ من الشكّ في البناء ، أو في حجّيته لوجود الشرطين : الاتّصال ، والامضاء .
التتمّة الثالثة [ في كفاية شهرة عصر واحد ]
الثالثة : الظاهر : كفاية شهرة عصر واحد إذا لم تعارض بشهرة عصر آخر ، لتصادق الأدلّة اللفظية وغيرها على مثلها .
التتمّة الرابعة [ وجوب الفحص عن الشهرة مع احتمالها ]
الرابعة : بناء على حجّية الشهرة مطلقا ، أو مقيّدة ، يجب الفحص عنها مع احتمالها ، كالفحص عن الخبر الحجّة ، إلّا إذا اطمئنّ على العدم - لأنّه من الفحص
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 2 .
( 2 ) الكافي : كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، ح 10 .