التتمّة الثانية عشرة [ تفصيل السيّد البروجردي قدّس سرّه بين شهرة الأصحاب وغيرها ]
الثانية عشرة : فصّل السيّد البروجردي قدّس سرّه في حاشيته على الكفاية « 1 » في الشهرة الفتوائية بين شهرة الأصحاب وغيرها ، بالحجّية في الأولى ، دون الثانية .
واستدلّ للايجاب ببناء العقلاء في مثله ، وللسلب بأصالة عدم الحجّية .
أقول : بناء العقلاء موجود ظاهرا في كليهما - والعرف ببابك - .
نعم ، البناء في مورد أقوى منه في مورد آخر ، وليس معنى ذلك : عدم حجّية البناء في المورد القوي ، وحصره في الأقوى ، نظير حجّية الثقة ، والثقة الثقة ، والثقة الثقة العين ، وهكذا .
ثمّ إنّه قد يقال : إنّ حجّية الشهرة متوقّفة على عدم الردع - ككلّ الأمارات العقلائية - .
1 - فهل يكفي عدم العلم بالردع ليشمل الشكّ في الردع ؟
2 - أم يلزم إحراز عدم الردع ، ليخرج الشكّ من الردع ؟
3 - أم يلزم إحراز عدم الردع في مقام الثبوت والواقع ، فمع الشكّ في الردع يشكّ في الحجّية ؟
والفرق بينها : هو إنّ في :
1 - يكون مشكوك الردع حجّة .
وفي 2 و 3 - يكون مشكوك الردع غير حجّة .
إلّا أنّ عدم الحجّية في ( 2 ) للدليل ، وفي ( 3 ) للأصل العملي .
هامش
( 1 ) ج 2 ص 93 .