الأمر الحادي عشر [ استبانيته عرفا ]
الحادي عشر : إنّه استبانة عرفا : فيكون مصداقا للموثّقة : « حتّى يستبين لك » « 1 » وهو غير بعيد ، وإن نوقش في ذلك ، لكن العرف - وهو ملاك الظهور صغرويا - ببابك .
أدلّة القول الثاني
وأمّا القول الثاني وهو : اطلاق عدم الحجّية - علما بأنّ النافين لحجّية الشهرة على قسمين : النافون ، لأصالة عدم الحجّية ، والنافون ، للدليل على عدم حجّيتها كالقياس ، والكلام الآن في القسم الثاني : - فقد يستدلّ له بما يلي :
أوّلا : بالعقل ، وهو : إنّه لو كانت الشهرة حجّة لما كانت حجّة ، لقيام الشهرة على عدم حجّيتها .
وثانيا : بالنقل ، وهو : الإجماع على عدم حجّية الفتوى بالنسبة لأهل الفتوى ، ولا فرق في معقده بين فتوى مجتهد واحد ، أم أكثر حتّى تبلغ الفتاوى الإجماع .
وأشكل على الأوّل : بإنكار الصغرى ، بل الشهرة العملية قائمة على العمل بالشهرة ، والفتوى بها ، والشهرة القولية - قبل الشيخ الأنصاري رحمه اللّه - لعلّها موافقة للحجّية ، ودونك كتب الأصول قبل الرسائل ، فتأمّل .
وعلى الثاني : - مضافا إلى أنّ رجوع فقيه إلى فقيه آخر ، ليس مجمع البطلان - إنّه لا اطلاق له ولا مجمع لمعقده حتّى يكون مطلقا .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .