تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ففيهما : إنّ الاقوائية العرفية محرزة على الظاهر ، وإنّ الاقوائية لا يشترط فيها كونها ارتكازية من قبيل مفهوم الموافقة ، بل لو كانت بحيث اعتبر العرف الدليل على أحدهما دليلا على الآخر ولم يكن من القياس كان معتبرا ببناء العقلاء . نعم ، لو قلنا - كما سبق - : من أنّ بناء العقلاء على العمل بالظنّ القوي إلّا ما خرج بالدليل كان لهذا الأمر الخامس وجه ، لكنّه محلّ إعراض المشهور من متأخري الفقهاء على الظاهر ، فتأمّل .

الأمر السادس [ وحدة المناط ]

السادس : مناط حجّية الخبر الواحد هو الظنّ ، والظنّ في الشهرة أقوى ، فيكون أيضا حجّة . أمّا الصغرى : فلأنّه لا مناط لحجّية خبر العدل بما هو مخبر ، ولا بما هو عدل صاحب هذه الملكة الخاصّة ، بل بما هو مورث للظنّ بصدقه ، وهذا الظنّ بالصدق والواقع موجود بصورة أقوى في الشهرة . والفرق بين هذا الأمر السادس وبين الأمر الخامس هو : إنّ الخامس فحوى ومفهوم من أدلّة حجّية الخبر ، والسادس مناط مستنبط عقلي . وفيه : ما في سابقه من عدم ثبوت كون الظنّ بالصدق هو المناط الوحيد لحجّية الخبر الواحد .

الأمر السابع [ مفهوم التعليل في آية النبأ ]

السابع : مفهوم التعليل في آية النبأ :
أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى
بيان الأصول — صفحة 383 | السيد صادق الحسيني الشيرازي