أقول : هذا مجمل الكلام في القسم الثاني : وهو نفي حجّية الشهرة للدليل على عدم حجّيتها ، وأمّا الكلام في القسم الأوّل : وهو نفي حجّية الشهرة لأصالة عدم الحجّية ، فإنّ أصالة عدم الحجّية إنّما تتمّ إذا لم يثبت بناء العقلاء ، ولم يثبت تعليل آية النبأ ، ونحوه من الأدلّة ، ولم نستبعد ثبوتها .
أدلّة أقوال المفصّلين
1 - وأمّا تخصيص حجّيتها بشهرة العلماء الذين كانوا قبل الشيخ رحمه اللّه ، فلاختصاص الاطمئنان بالدليل بتلك ، لا مطلقا .
وفيه : ما تقدّم من بناء العقلاء مطلقا .
2 - وأمّا حجّيتها إذا كان في موردها خبر ولو كان ضعيفا ، فلعلّه لجبر ضعف الخبر ، وسيأتي بحثه إن شاء اللّه تعالى .
3 و 4 - وأمّا القولان الأخيران : حجّية الشهرة العظيمة التي يندر الخلاف معها ، أو التي لم يعثر على مخالف لها ، فلعلّهما لكونهما المتيقّن من بناء العقلاء ، أو المشمول لتعليل آية النبأ ، ونحو ذلك .
أقول ربما لا يستبعد : الحجّية مطلقا لما ذكر ، والمتيقّن لا ينفي غيره ممّا كان مشمولا للأدلّة .
تتمّات بحث الشهرة
التتمّة الأولى [ كون نقل الشهرة كنقل الإجماع ]
الأولى : نقل الشهرة كنقل الإجماع ، والقول فيه كالقول فيه ، فلا نعيد .
وحاصل ما اخترناه هناك : إنّه يلاحظ فيه حال الناقل ، فإن كان ثقة في النقل كالشيخ الأنصاري رحمه اللّه كان حجّة ، وإلّا فلا .