ظاهر في العدول وعدوله عن الرأي السابق يجعله كالمعدوم ، فلا يضرّ تحقّق الإجماع ، فتأمّل .
رابع التوابع
الرابع : قال صاحب المعالم رحمه اللّه ما حاصله « 1 » : إنّ تعارض الإجماعين المنقولين ، يلحقه أحكام تعارض الخبرين ، لأنّ ما يلحق الحجّة وهو قول المعصوم ، أو فعله ، أو تقريره ، يلحق الحجّة وهو الإجماع .
وما يلحق نقل الحجّة الأولى ، يلحق نقل الحجّة الثانية ، لوحدة الملاك .
وعليه : فيشترط في ناقل الإجماع :
1 - الوثاقة ، أو الموثّقية والمدح - على خلاف في الأخيرين ، أصلا ، أو جمعا .
2 - الضبط المتعارف .
تعقيب وتعليق
أقول : هنا مواضع للتأمّل :
أحدها : إنّ في نقل الخبر لا يحتاج إلى خبروية ، فهل نقل الإجماع مثله ؟
لعلّ الأصحّ : التفصيل بين نقل السبب فلا ، وبين نقل المسبّب - وحده أو مع السبب - فيشترط ، لاحتياجه إلى دراية ، كمعرفة اللغة في نقل الآيات ، والروايات .
نظير الخبروية التي يشترطونها في البيّنة على الاجتهاد ، أو الأعلمية ، أو
هامش
( 1 ) معالم الأصول : ص 180 .