تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وقد يكون إخبارا عن السبب ، أو المسبّب ، أو كليهما . فالأوّل : كالعلم بحكم فيخبر بأنّ سببه تواتر رواياته . والثاني : كما إذا أخبر الثقة من أهل الخبرة بالقطع بحرمة شيء . والثالث : كما إذا قال الثقة الخبير : يحرم الخمر والروايات بها متواترة . ثمّ إنّ المهمّ كون المنقول إليه التواتر حاصلا عنده العلم ، لا الشكّ ، ولا علم العدم - سواء حصل للناقل العلم ، أم العلم بالعدم ، أم الشكّ - . وهكذا قد يتطابق الرأيان - الناقل والمنقول إليه - في الكمّ والكيف والمورد ، وقد يختلفان بأقلّية المنقول إليه فيها جميعا ، فذاك الاخبار به كاف . وإن كان الناقل أقلّ احتاج إلى ضمّ مكمّل تفصيلا أو إجمالا ، مع إحراز أنّ هؤلاء المخبرين غير السابقين كما لا يخفى .

ما هو معنى التواتر ؟

ثمّ إنّهم فسّروا : التواتر بمعنيين : 1 - ما إذا بلغ المخبرون - كمّا وكيفا - بحيث يؤمن تواطؤهم على الكذب . 2 - ما أوجب العلم بالخبر . وبين المعنيين عموم من وجه ، لتصادقهما على نقل قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « قولوا : لا إله إلّا اللّه تفلحوا » « 1 » وصدق الأوّل دون الثاني على نقل الشيخ والشيرازيين خبرا حسّيا لاحتمال الخطأ ، وبالعكس كما إذا حصل العلم من إخبار جمع من الأصدقاء .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 ص 51 .