التقويم ، أو نحو ذلك .
ثانيها : الترجيح والتخيير - المترتّبين أوّلا - في الخبرين المتعارضين إن كانا على الأصل - كما ذهب إليه بعضهم - كان الحقّ جريانهما في الإجماعين المنقولين المتعارضين .
وإن كانا على خلاف الأصل ، لأصالة التساقط - كما عليه المشهور - كان الحقّ التساقط فيهما ، والأمر واضح .
وكذا الكلام في ترجيح الأكثر في الخبرين المتعارضين - على القول به فيه ، وفي البيّنات المتعارضات - باعتباره الأصل التعبّدي للروايات ، أو العقلائي الممضى ، فيقتضي جريانه في الإجماعين المنقولين أيضا ، إذ الملاك في هكذا ترجيح جانب الخبرية ، لا جانب المخبرية .
ثالثها : يشترط في صدق التعارض وترتيب أحكامه في الإجماعين المنقولين ، تكافؤهما في الحجّية ، أمّا مثل إجماع الشيخ الطوسي وإجماع الشيخ الأنصاري قدّس سرّهما فلا تعارض بينهما ، لعدم التكافؤ - كما لا يخفى - .
التواتر المنقول
نقل التواتر كنقل الإجماع ، فإنّ الأخبار عن التواتر إخبار اجمالي عن ملزوم القطع ، لأنّ الخبر المتواتر لازمه حصول القطع بالمخبر به .
وكما إنّ نفس التواتر يختلف حصول العلم فيه باختلاف المخبر - بالكسر والفتح - ونفس الخبر ، كذلك الإخبار به .
فربّ خبر يحصل العلم به من نقل عشرة لا يحصل منهم العلم بخبر آخر ، أو يحصل لشخص العلم ولا يحصل مثله لشخص آخر ، وهكذا .