والإجماع على بطلان الصوم ببلع ما يخرج من بين الأسنان عمدا ، مع انصراف الأكل والشرب عنه ، ونحو ذلك غير عزيز .
التابع الرابع
بناء على حجّية الإجماع المحصّل البسيط ، فهل يختصّ بالقول ، أو يعمّ الإجماع السكوتي ، والإجماع العملي ؟
الظاهر : عدم الفرق إذا دلّ السكوت والعمل على أنّه مقتضى الفتوى ، لعدم خصوصية للقول ، وإنّما القول طريق محض .
لكن شريف العلماء « 1 » جزم بعدم الحجّية في السكوتي ، إلّا أنّه صرّح : بأنّ ذلك من جهة الإشكال في الصغرى ، لأنّ السكوت أعمّ من الفتوى ، إذ قد يكون السكوت لخوف الفتنة ، أو التأمّل ، أو لتجديد النظر ، أو لغير ذلك .
التابع الخامس
اعتذر الشهيد الأوّل رحمه اللّه عن القدماء في ادّعائهم الإجماع في مسائل كثيرة - مع العلم بعدمه فيها - بأمور ، وأشكل على جميعها الشريف « 2 » ، وخلاصتها :
الأوّل : إرادتهم الشهرة من الإجماع .
وأورد عليه : 1 - بأنّه خلاف المصطلح .
2 - مع أنّه تدليس ، لحجّية الإجماع عندهم .
3 - وربما ادّعوا الإجماع في مسائل لا شهرة فيها أيضا .
هامش
( 1 ) تقريرات شريف العلماء : ص 410 مخطوطة .
( 2 ) تقريرات شريف العلماء : ص 412 مخطوطة .