تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
إلّا أنّ الكلام في أنّ هذا البناء والارتكاز منهم لكونهم متشرّعة ، أم لكونهم عقلاء ، فتأمّل .

الإجماع الارشادي

6 - مقتضى وجوب إرشاد الجاهل وتنبيه الغافل على الجميع ، ومنهم المعصوم عليه السّلام : أن لا يدع الجميع جاهلين بالأحكام الشرعية ، أو غافلين عنها ، ولازمه : حجّية الإجماع ، وإلّا لكان نتيجته ترك إرشاد الجاهل ، أو تنبيه الغافل . والفرق بينهما : إنّ إرشاد الجاهل وجوبه شرعي ، وتنبيه الغافل عقلي ، لأنّ تركه ظلم . وفيه : 1 - نقضا : بالمعصومين عليهم السّلام الذين في زمن حضورهم كانوا كثيرا ما يتركون إرشاد الجاهل ، وتنبيه الغافل . 2 - وحلا : - مضافا إلى الإشكال في أصل إرشاد الجاهل على العموم - إنّ المتيقّن منه ما يكفي إتماما للحجّة بالطرق المتعارفة . مع أنّه فيما لم يكن مانع أهمّ ، ولعلّه في بعضها يوجد مانع أهمّ ، فلم تحرز العلّة التامّة . 3 - وأمّا تنبيه الغافل : فلا يجب إلّا فيما دلّ الدليل على وجوبه بالخصوص ، لعدم حصول الظلم دائما بتركه ، كمن يخسر شيئا قليلا في معاملة ، هل يجب تنبيهه ؟ والقول : بأنّ خسائر الآخرة كثيرة ، يجاب عنه : بأنّها مأمونة مع القصور بأدلّته .