تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
انخرام الإجماع بوجود خلاف من معلومي النسب . ونقل في مفاتيح الأصول « 1 » حجّيته لدخول المعصوم عليه السّلام فيهم : عن السيّد المرتضى ، والشيخ ، وابني إدريس وزهرة ، والقطب الراوندي ، والعلّامة ، وابنه ، والشهيدين ، والمحقّق ، وغيرهم . ونقل أيضا عن ابن زهرة : أنّا لا نقول ابتداء الإجماع حجّة حتّى يقال : إنّ ملاك حجّيته وجود قول المعصوم عليه السّلام فاطلاق الحجّة عليه باطل ، بل إذا سألنا عن حجّية الإجماع قلنا : نعم ، لدخول المعصوم عليه السّلام . وفيه : إنّه إن كان الاطّلاع على فتاوى عامّة الفقهاء من الشيعة ممكنا في عصر الشيخ المفيد والشيخ الطوسي ونحوهما ، فإنّه غير ممكن عادة في أمثال زماننا ، فلا علم بدخول المعصوم عليه السّلام . إذن : فالإجماع الدخولي - أيضا - كبرى صحيح ، وصغرى غير تامّ .

الإجماع الحدسي

وأمّا الحدس بموافقة المعصوم عليه السّلام : فقد يكون قطعا وبالملازمة العقلية ، وقد يكون عادة ، وقد يكون اتّفاقا . نظير التواتر الذي يوجب الملازمة القطعية بصدق المخبر به ، ونظير طول العمر الذي يوجب الملازمة عادة مع الهرم والشيخوخة ، ونظير القطع الحاصل اتّفاقا من مجموعة أخبار لا تبلغ حدّ التواتر . وأشكل عليه : بأنّه إن كان الإجماع موجبا للحدس فهو حجّة بأقسامه
هامش
( 1 ) مفاتيح الأصول : ص 494 .
بيان الأصول — صفحة 313 | السيد صادق الحسيني الشيرازي