الأشرار ، ونحو ذلك - فمضافا إلى عدم تعارف حفظ اللّه تعالى لها عملا ولو كان واجبا عليه تعالى حفظها لم يظهر خلافه - إنّه من باب تزاحم المصالح ، ومصلحة الامتحان مع اختبار البشر
كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ
« 1 » أهم عند اللّه تعالى :
لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
« 2 » إلى آخره .
وإن أريد من المصالح التشريعية - كما هو ظاهر السياق - فالكبرى تامّة ، إلّا أنّ الصغرى مناقش فيها من وجهين :
1 - مثل ما تقدّم آنفا في المصالح التكوينية .
2 - إنّ الحكم الظاهري أيضا من « المصالح » فإذا أجمع على خلاف الحكم الواقعي ، كان قد أحرزت مصلحة طولية هي الحكم الظاهري .
ويدلّ على أهميّة الحكم الظاهري - أو مؤدّيات الأمارات والأصول - عند الشارع أيضا العديد من الروايات ، مثل : « إنّ اللّه يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يحبّ أن يؤخذ بعزائمه » « 3 » على بعض التفاسير ، وما في الفقيه وغيره قال :
« سئل علي عليه السّلام : أيتوضّأ من فضل جماعة المسلمين أحبّ إليك أو يتوضّأ من ركو أبيض مخمّر ؟ فقال : لا بل من فضل وضوء جماعة المسلمين ، فإنّ أحبّ دينكم إلى اللّه الحنيفية السمحة السهلة » « 4 » .
هامش
( 1 ) الإسراء : 20 .
( 2 ) يونس : 14 .
( 3 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، ح 3 .