آخر ، كمسألة البئر ونحوها ، غير تامّ ، للإشكال في جميعها صغرى ، ومنها :
مسألة البئر التي هي أكثرها معروفية ، فإنّه لم يكن إجماع محصّل قبل العلّامة رحمه اللّه كما ذكروا في الفقه ، فقد نسب القول بعدم انفعال ماء البئر إلى العماني وابن الغضائري ومحمّد بن الجهم والشيخ الطوسي في أحد قوليه ، والشيخ الصدوق في الهداية وآخرين ، وعن الشيخ حسن صاحب المعالم نسبته إلى التهذيب والاستبصار ، وغير ذلك « 1 » .
إشكال وجواب
إن قلت : بناء العقلاء إنّما يكون حجّة مع الشرطين :
1 - الاتّصال بعصر المعصومين عليهم السّلام .
2 - وتقريره عليه السّلام له .
والمفروض : إنّ الإجماع هو لعلماء عصر الغيبة .
قلت : يكفي في ذلك كون الإجماع صغرى لكبرى بناء العقلاء على طريقية اتّفاق خبراء كلّ فنّ ، لكشفه عن الواقع وكفايته في مقام التنجيز والإعذار عند العقل وعند العقلاء ، فإن التزمنا في الكبرى بالشرطين كشف عنهما ، وإن لم نلتزم - كما ليس بالبعيد ، إذ طرق الإطاعة والمعصية عقلائية كما لعلّه المتسالم عليه بينهم - فلا إشكال .
ويلحق بالدليل الخامس ، بناء المتشرّعة ، وكذا ارتكازهم على حجّية الإجماع المحصّل البسيط .
هامش
( 1 ) انظر مفتاح الكرامة : ج 1 ص 79 .