التشرّف « 1 » وسنذكر إن شاء اللّه تعالى أدلّة أخرى .
الإجماع اللطفي
1 - أمّا اللطف : فاستدلّ به غالبا المتقدّمون من أصحابنا ومنهم الشيخ رحمه اللّه في « العدّة » وهو استدلال عقلي مبني على أصل العدل عند الشيعة ، وتمسّكوا به في علم الكلام لإثبات النبوّة العامّة ، والإمامة ، وفي الأصول لإثبات حجّية الإجماع المحصّل البسيط بدعوى : إنّ من اللطف أن لا يدع اللّه تعالى المصالح الحقيقية تندرس نهائيا ، فإذا أجمعت الأمّة على قول واحد ، انكشف عدم مصلحة في خلاف هذا القول .
ولا يخفى : إنّ اللطف بمعنى الرفق لغة ، وتسمية اللّه تعالى نفسه ب : « اللطيف » تسمية بالسبب وإرادة المسبّب ، ففي مجمع البحرين : « قوله تعالى :
وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ *
« 2 » « اللطيف » من أسمائه تعالى وهو الرفيق بعباده الذي يوصل إليهم ما ينتفعون به في الدارين ، ويهيّئ لهم ما ينتسبون به إلى المصالح من حيث لا يعلمون ومن حيث لا يحتسبون » « 3 » .
هنا مناقشات
المناقشة الأولى
وفيه أوّلا : إن أريد من « المصالح » التكوينية كبقاء الأخيار ، وتلف
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : ص 125 .
( 2 ) الأنعام : 103 ، والملك : 14 .
( 3 ) مجمع البحرين : ج 4 ص 121 .