المناقشة الثانية
وثانيا : إن أريد من « اللطف » في إظهار الحقّ للناس ، بالنسبة إلى الجميع ، فلا إشكال في بطلانه ، لضيق الدنيا عن وصول كلّ إنسان إلى المصالح الأوّلية ، اللهمّ إلّا بعد ظهور ولي اللّه صاحب الأمر المهدي المنتظر - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف وصلوات اللّه وسلامه عليه - .
إن أريد اللطف بالنسبة للبعض ، فهو أشكل ، إذ مقتضى القاعدة : تساوي نسبة اللطف من الخالق بالنسبة إلى عباده .
المناقشة الثالثة
وثالثا : إن قلنا بكفاية اللطف بالنسبة لبعض العباد ، فيكفي في اللطف عقلا نصب الطريق المؤدّي إلى الحقائق ، أمّا رفع الموانع التي من قبل العباد أنفسهم فلا .
وقد فعل اللّه تعالى ذلك ، فغاب الحجّة عجّل اللّه فرجه وغيابه منّا .
إذن : فقاعدة اللطف صحيحة في نفسها كبرى ، ولكن كون الإجماع صغرى لها غير تامّ .
الإجماع الدخولي
2 - وأمّا دخول المعصوم عليه السّلام في المجمعين : فبأنّه إذا اتّفقت كلمة الفقهاء عامّة على حكم شرعي ، فلا بدّ من دخول المعصوم عليه السّلام بينهم ، وإلّا لم تتّفق الكلمة ، ومع دخوله كان رأيه الحجّة والإجماع طريق كاشف عنه .
ولذا اشترطوا في الحجّية وجود غير معروف النسب بينهم ، وقالوا بعدم