فالفرق ليس في أنّ العمل يكشف عن الرضا ، ولا يكشف عن الإذن ، لعدم الفرق ، فكما يكشف العمل أحيانا عن الرضا ، يكشف أحيانا - أيضا - عن الإذن أيضا ، مضافا إلى كشفه عن الرضا .
بل الفرق - الفارق فيما نحن فيه - إنّما هو في المنكشف الكافي وهو الرضا - على الأصحّ - في التصرّفات ، والإذن في العقود والإيقاعات ، فتأمّل .
وقال الشيخ الأنصاري في المكاسب « 1 » في كفاية الفعل الدالّ على الإجازة في عقد الفضولي : « والظاهر إنّ الفعل الكاشف عرفا عن الرضا بالعقد ، كاف ، كالتصرّف في الثمن . . . وكتمكين الزوجة من الدخول بها إذا زوّجت فضولا ، كما صرّح به العلّامة في القواعد » « 2 » .
وقوله قدّس سرّه : « الكاشف عرفا » ظاهر في أنّه أمارة عقلائية ، وطريق عرفي ، فهو حجّة بلا حاجة إلى العلم الشخصي ، بل ولا الظنّ الشخصي على ما حقّقوه في الأصول والفقه .
وقال المحقّق النائيني رحمه اللّه في : « منية الطالب » تعليقا على كلام الشيخ رحمه اللّه :
« والحقّ : كفاية الفعل ، لأنّه كالقول مصداق لانشاء الرضا وإيجاد الاستناد » « 3 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 422 .
( 2 ) القواعد : ج 2 ص 8 .
( 3 ) منية الطالب : ص 253 .