الشخصي أو النوعي ؟ لأنّ بينهما عموما من وجه ، يجتمعان غالبا ، ويختلفان أحيانا .
لا إشكال في اتّباع اليقين وإن تحقّق من مناسبات شخصية ، ويكون هذا اليقين حجّة عقلية لا يمكن جعلها ولا رفعها - كما في قصّة هشام بن الحكم ، ونهي بعض أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام إيّاه عن المناظرة ، وقوله له : أطع إمامك - وهذا خارج بالتخصّص ولا كلام فيه .
إنّما الكلام في غير العلم ، وما بحكمه من الاطمئنانات الثابتة .
والظهور الشخصي هو الذي مقام ثبوته عين مقام إثباته ، لأنّه رهين المناسبات الشخصية والخصوصيات الفردية .
بخلاف الظهور النوعي ، الذي مقام ثبوته غير مقام إثباته ، لأنّ مقام ثبوته هو ظهوره في نفس كلّ فرد فرد ، ومقام إثباته : الظهور عند النوع من أهل اللسان ، المنكشف بالعرف أو اللغة .
اتّفقت كلمات الجميع على أنّ موضوع أصالة الظهور هو الظهور النوعي ( الموضوعي ) .
ودليل ذلك : إنّ ملاك الحجّية في الظواهر : الطريقية والكاشفية ، وهي إنّما تكشف عن المفاهيم العامّة للألفاظ - إذا لم تكن قرينة خاصّة على خلافها - وهذا أمر متسالم عليه ، من المرتكزات المسلّمة التي لا تقبل النقاش .
الظهور النوعي والطريق إليه
ثمّ إنّ الكلام في الطريق إلى الظهور النوعي ، لأنّ كلّ إنسان يملك الظهور الشخصي وهو ليس موضوعا للحجّية ، ويذكر لذلك عدّة طرق :