تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

التفصيل الثالث

3 - تفصيل الميرزا القمي رحمه اللّه بين من قصد افهامه ووصل إليه فالظهور حجّة ، ومن لم يقصد افهامه أو لم يصل إليه ، فلا . استدلّ لذلك : 1 - كبرى : بأنّ الحجّية لدى العقلاء لمن قصد افهامه ووصله ، لأنّ العقلاء إنّما يعتمدون على أصالة : عدم القرينة ، لمن قصد افهامه ووصله الأمر ، لا مطلقا ، لاعتمادهم على القرينة في كثير من الكلام ، فإذا لم تكن أصالة عدم القرينة ، فلا ظهور . واشتراط الوصول غني عن البيان . 2 - وصغرى : إنّا لسنا من قصد إفهامه ، بل الرواة المباشرون للأسئلة والأجوبة مع المعصومين عليهم السّلام . ويؤيّده : كثرة القرائن الفائتة لتقطيع الأخبار ، ووفور الأخبار الخاصّة بالمخاطبين ، ولاعتمادهم على المنفصلات كثيرا . وفي الأوّل : شهادة العرف بالاطلاق ، ولذا يحتجّ له وعليه بما نطق به وإن كان مع مخاطب خاصّ ، وقد وصل من الأخبار بالقدر الذي لا علم اجمالي في أكثر ممّا وصل . وفي الثاني : 1 - إنّ التقطيع لا يضرّ إذا كان من أهل الالتفات إلى النكات ، كالشيوخ الثلاثة رحمهم اللّه ، والإضمار من مثلهم غير مضرّ - وإن أشكله بعضهم - لأنّ البناء هو النقل عن المعصوم عليه السّلام ، كما حقّق في الدراية . 2 - وأيّ دليل على كثرة الفائتة مع مواظبة المعصومين عليهم السّلام والرواة منهم ؟
بيان الأصول — صفحة 255 | السيد صادق الحسيني الشيرازي