والحاصل : إنّ بناء العقلاء مع الشرطين متوفّر في المقام :
1 - في أمورهم التكوينية ، كالسفر ، والبناء ، والصداقة ، والعداوة ، ونحوها .
2 - وفي أمورهم المولوية والتشريعية بين الموالي والعبيد ، من التنجيز والإعذار .
وما دام أنّ الشارع لم يقم قرينة على أنّ أوامره ونواهيه ، ومقاصده يتصدّى لافهامها بطرق خاصّة ، كان مقتضى العقل والعقلاء الاكتفاء بحجّية الظواهر ، وعدم إرادة أكثر منها .
وبناء المتشرّعة أيضا هكذا ، فقد انعقدت سيرتهم على ذلك ، كما ادّعى نظيرها الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في باب الخبر الواحد .
نقض وإبرام
ثمّ قد يستشكل صغرى في السيرتين : بأنّهما إمّا للاطمئنان ، أو نحوه .
وكبرى : بعدم إحراز الشرطين في السيرة العقلائية ، وعدم كفاية مجرّد سيرة المتشرّعة ، وبالنتيجة : التمسّك بالسيرة غالبا مخدوش صغرى أو كبرى ، أو كلتيهما .
وفيه : الخدشة في غير محلّها في الموارد الثلاثة :
1 - صغرى السيرتين .
2 - وعدم إحراز الشرطين في العقلائية .
3 - ولزوم الشرطين في المتشرّعية ، وقد تقدّم مباحثها .