تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
والحاصل : إنّ بناء العقلاء مع الشرطين متوفّر في المقام : 1 - في أمورهم التكوينية ، كالسفر ، والبناء ، والصداقة ، والعداوة ، ونحوها . 2 - وفي أمورهم المولوية والتشريعية بين الموالي والعبيد ، من التنجيز والإعذار . وما دام أنّ الشارع لم يقم قرينة على أنّ أوامره ونواهيه ، ومقاصده يتصدّى لافهامها بطرق خاصّة ، كان مقتضى العقل والعقلاء الاكتفاء بحجّية الظواهر ، وعدم إرادة أكثر منها . وبناء المتشرّعة أيضا هكذا ، فقد انعقدت سيرتهم على ذلك ، كما ادّعى نظيرها الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في باب الخبر الواحد .

نقض وإبرام

ثمّ قد يستشكل صغرى في السيرتين : بأنّهما إمّا للاطمئنان ، أو نحوه . وكبرى : بعدم إحراز الشرطين في السيرة العقلائية ، وعدم كفاية مجرّد سيرة المتشرّعة ، وبالنتيجة : التمسّك بالسيرة غالبا مخدوش صغرى أو كبرى ، أو كلتيهما . وفيه : الخدشة في غير محلّها في الموارد الثلاثة : 1 - صغرى السيرتين . 2 - وعدم إحراز الشرطين في العقلائية . 3 - ولزوم الشرطين في المتشرّعية ، وقد تقدّم مباحثها .
بيان الأصول — صفحة 253 | السيد صادق الحسيني الشيرازي