تعليق وتوضيح
أقول : مقتضى تفصيل النائيني رحمه اللّه المتقدّم هو : إنّ الإجماع المنقول ينقسم إلى قسمي الرابع والخامس .
نعم مثل إجماع الشيخ الطوسي رحمه اللّه المستند إلى قاعدة اللطف ، أو إجماع السيّد المرتضى رحمه اللّه المستند إلى الأصل المجمع عليه ، كالتوضّؤ بالمضاف مستندا إلى أصل البراءة من لزوم الاطلاق في الماء ، ونحو ذلك ، يكون من قبيل القسم الخامس .
والكلام بعينه يجري في نقل الارتكاز أيضا .
الطريق الخامس [ الظنّ المطلق بتحقّق الارتكاز ]
5 - وهل يثبت ( الارتكاز ) بالظنّ المطلق بتحقّق الارتكاز ؟
الظاهر : لا ، ولو كان ظنّا قويا ما لم يبلغ الاطمئنان ، لعدم دليل خاصّ على حجّية هذا الظنّ ، وعدم قيام دليل على حجّيته مطلقا ، بل الأدلّة قائمة على العدم .
الارتكاز لو شكّ فيه
ثمّ إنّه لو شكّ في تحقّق الارتكاز موضوعا - كما إذا شكّ في تحقّقه في تولّي شخص واحد طرفي العقد ، والقيام برجل واحدة في الصلاة ، ومسح الرأس منكوسا في الوضوء ، ونحو ذلك - فالأصل : العدم .
لكن لا يخفى أنّه يجب الفحص عنه ، لأنّه فحص في الشبهة الحكمية .