النبأ ، مع استدلالهم عليها بآيتي : النفر ، والسؤال » « 1 » وبنى على ذلك معظم المتأخرين عن الشيخ رحمه اللّه .
حاصل الكلام [ قاصرية أدلّة حجّية الأمارات عن جعل الحجّية للأمارات في الحدسيات ]
والحاصل : إنّه إذا أحرز الارتكاز بالوجدان ، أو بالمحرز العقلائي كالاطمئنان فهو ، وإلّا فأدلّة حجّية الأمارات قاصرة عن جعل الحجّية للأمارات في الحدسيات .
هذا وقد يقال : بأنّ مدّعي الارتكاز : أو السيرة ، أو أمثال ذلك ، إن كان يعدّ من أهل الخبرة ، فأهل الخبرة قولهم حجّة حتّى إذا أخبروا عن حدس ، كما صرّح به النائيني رحمه اللّه حيث قال : « وقول أهل الخبرة يتضمّن إعمال الرأي والحدس ، إلى أن قال : وغاية ما يقتضيه الدليل على اعتبار قول أهل الخبرة هو : أن يكون حدسهم كحسّهم في الاعتبار » « 2 » .
وقد ذكر نحوه جمهرة ممّن تقدّم عليه وتأخّر عنه .
وقد ذكر الأصوليون ذلك في حجّية قول اللغوي ، وإنّما اختلفوا في أنّها مع شرائط الشهادة : من العدد والعدالة : كالشيخ والمحقّق العراقي ، أم مطلقا :
كآخرين .
إلّا أنّ أصل حجّية قول أهل الخبرة مفروغ عنها متسالم عليها ظاهرا .
وإن أشكل فيها في الكفاية واشترط لزوم الوثوق والاطمئنان فيها ، وتبعه المحقّق النائيني رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ص 79 الطبعة الجديدة .
( 2 ) فوائد الأصول : ج 3 ص 142 .