تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الفاسد ، ومع هذا فكيف يكون الحجّة للارتكاز بدون إحراز اتّصاله بعهد المعصومين عليهم السّلام وإحراز رضاهم به ؟

مناقشات وأجوبة

لكن فيه أوّلا : الروايات ضعيفة الاسناد . وثانيا : لا دلالة فيها على تبدّل ارتكاز عامّة المسلمين ، وأمثال هذه القضايا مهملة عرفا ، وهي في قوّة الجزئية - كما هو ظاهرها - بمعنى : إنّه يصبح في المسلمين هذه الأمور ، لا أنّ سيرة الجميع تصبح هكذا . ويؤيّده : تعارف أمثال هذه التعبيرات في محرّمات أخرى : « ويركبن ذوات الفروج السروج » « 1 » فهل يقال بعمومه للجمع المضاف ؟ « وأكلتم الربا » « 2 » إلى آخره . وثالثا : على فرض صحّة ذلك كلّه سندا ودلالة ، فهذا لا يهدم الأصل : حجّية الارتكاز ، وإنّما يستثنى من الأصل ما خرج منه بالدليل . والحاصل : إنّه لا يستبعد حجّية سيرة المتشرّعة لكاشفيتها النوعية عند العقلاء ، نظير الظواهر وخبر الثقة ، إلّا إذا ثبت عدم تماميتها موضوعا ، أو ثبت خلافها ، فتأمّل .

التتمّة الخامسة [ اشتراط قدرة المعصوم - قدرة ظاهرية - على الإنكار ]

بناء على اشتراط الشرطين في حجّية الارتكاز مطلقا أو اجمالا :
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 17 من أبواب أحكام الدواب ح 1 . ( 2 ) إرشاد القلوب : ج 1 ص 71 .
بيان الأصول — صفحة 248 | السيد صادق الحسيني الشيرازي