تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
للمرجوح - وهو الوهم - على الراجح . وفيه : إنّه ليس ترجيحا للمرجوح ، بل عدم ترجيح لما يحتمل رجحانه .

المراد من الظنّ

ثمّ إنّه ما المراد من الظنّ : النوعي أو الشخصي ؟ إنّ الكلام فيه هو الكلام في الانسداد ، وحاصله : إنّ بين الظنّين عموما من وجه ، وفي مورد الافتراق : الظنّ النوعي هو الملاك في التنجيز والاعذار ، والظنّ الشخصي أحيانا طريق إلى النوعي . لكن بنى جمهرة من السابقين من الفقهاء والأصوليين على حجّية كليهما - لا للانسداد - وصنّفوا في ذلك رسائل كثيرة ، وأسموها بحجّية المظنّة ، وعمدة المبنى لذلك عندهم بناء العقلاء ، ومع التعارض فلا حجّية للشخصي في مقام الإطاعة والمعصية . والحجّية الاقتضائية - بناء عليها - تحتمل أربعة وجوه : الفطرية : وملاكها : احتمال الضرر . والعقلية : وملاكها : البيان . والعقلائية : وملاكها : التباني . والشرعية : وملاكها : الدليل الخاصّ ، أو المستفاد من قاعدة الملازمة . وفي طيّ المباحث الآتية بعض الحديث عن هذه الأربعة .

المطلب الثاني : الظنّ ونوع الحجّية

الثاني : هل الحجّية على فرضها ، في الثبوت والسقوط جميعا ، أم في
بيان الأصول — صفحة 185 | السيد صادق الحسيني الشيرازي