للمرجوح - وهو الوهم - على الراجح .
وفيه : إنّه ليس ترجيحا للمرجوح ، بل عدم ترجيح لما يحتمل رجحانه .
المراد من الظنّ
ثمّ إنّه ما المراد من الظنّ : النوعي أو الشخصي ؟ إنّ الكلام فيه هو الكلام في الانسداد ، وحاصله : إنّ بين الظنّين عموما من وجه ، وفي مورد الافتراق :
الظنّ النوعي هو الملاك في التنجيز والاعذار ، والظنّ الشخصي أحيانا طريق إلى النوعي .
لكن بنى جمهرة من السابقين من الفقهاء والأصوليين على حجّية كليهما - لا للانسداد - وصنّفوا في ذلك رسائل كثيرة ، وأسموها بحجّية المظنّة ، وعمدة المبنى لذلك عندهم بناء العقلاء ، ومع التعارض فلا حجّية للشخصي في مقام الإطاعة والمعصية .
والحجّية الاقتضائية - بناء عليها - تحتمل أربعة وجوه :
الفطرية : وملاكها : احتمال الضرر .
والعقلية : وملاكها : البيان .
والعقلائية : وملاكها : التباني .
والشرعية : وملاكها : الدليل الخاصّ ، أو المستفاد من قاعدة الملازمة .
وفي طيّ المباحث الآتية بعض الحديث عن هذه الأربعة .
المطلب الثاني : الظنّ ونوع الحجّية
الثاني : هل الحجّية على فرضها ، في الثبوت والسقوط جميعا ، أم في