تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
والحجّة الاقتضائية : ادّعاها بعضهم كأصل عقلائي في جميع الأمور إلّا ما خرج بدليل ، والعرف ببابك . وكون ذلك لعدم كفاية القطع للوفاء بالأمور حيث تعليلي ، لا تقييدي ، إذ التقييدي انسداد ، وسيأتي بحثه إن شاء اللّه تعالى . ونفاها بعضهم : مدّعيا عليه بناء العقلاء ، ومستدلا له بأنّه لا كاشفية له ، إذ مجرّد الرجحان لا يجعله كاشفا .

التفصيل في الحجّية الاقتضائية

أقول : لعلّ الأصحّ عدم الاطلاق في الحجّية الاقتضائية وكذا في نفيها ، بل التفصيل بين : 1 - الظنون القوية ( غير الاطمئنان ) فنفي اقتضاء الحجّية . واعتبارها كالشكّ عقلا ، أو عقلائيا ، في غير محلّه . 2 - والظنون الضعيفة جدّا ، فاقتضاء الحجّية فيها عقلا ، أو عقلائيا ، محلّ إشكال . 3 - والظنون المتوسّطة بين القوّة والضعف ، فيشكّ في الحجّية الاقتضائية . والحكم للرجحان مطلقا ، وعدمه مطلقا مشكل . ولا تنفى الحجّية الاقتضائية بالأصل ، لأنّه حكم عقلي لا يثبت ولا ينفى بالأصل العملي الموضوع لمقام العمل . فسواء شككنا في الحجّية الاقتضائية للظنّ مطلقا ، أم للظن المتوسّط ، فلا ينفيها الأصل . وربما يستدلّ للحجّية الاقتضائية للظنّ : بأنّه مع عدمها يكون ترجيحا
بيان الأصول — صفحة 184 | السيد صادق الحسيني الشيرازي