تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
تناقض ، أم لا ؟ والظاهر : إنّه ليس تناقضا ولا تضادّا لأمور : 1 - لما في الكفاية - في باب القطع - : من أنّ التكليف لم ينكشف بالعلم الاجمالي تمام الانكشاف ، فمرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة . 2 - لما في الكفاية أيضا : من أنّ أدل دليل على إمكان الشيء وجوده ، وقد أجاز الشارع المخالفة القطعية في غير المحصور ، والاحتمالية في الشبهة البدوية ، فلو كان تناقضا ، استحال كلاهما ، لأنّ احتمال المحال أيضا محال .

ثلاثة إشكالات [ على الكفاية ]

وأشكل بعضهم على الكفاية بثلاثة أمور : 1 - مطلق الانكشاف - ولو إجمالا - كاف في التنجّز المطلق ، الموجب - عقلا - لعدم إمكان جعل ضدّه . 2 - الملاك في المحصور وغير المحصور واحد ، وإنّما لم يجب في غير المحصور للضرر والحرج ونحوهما الرافعة للتكليف حتّى في المعلوم التفصيلي . 3 - والبدوية خروج موضوعي ، إذ لا علم في البين حتّى يكون منجّزا مطلقا .

مناقشة الإشكالات

المناقشة الأولى [ إنّه مصادرة ]

أقول : ربما يورد على هذه الإشكالات بما يلي : 1 - إنّه مصادرة ، إذ لا دليل من عقل أو نقل على أنّ مطلق الانكشاف كاف في التنجّز المطلق ، بل الدليل العقلي على خلافه ، إذ من شرائط التضادّ والتناقض