تناقض ، أم لا ؟
والظاهر : إنّه ليس تناقضا ولا تضادّا لأمور :
1 - لما في الكفاية - في باب القطع - : من أنّ التكليف لم ينكشف بالعلم الاجمالي تمام الانكشاف ، فمرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة .
2 - لما في الكفاية أيضا : من أنّ أدل دليل على إمكان الشيء وجوده ، وقد أجاز الشارع المخالفة القطعية في غير المحصور ، والاحتمالية في الشبهة البدوية ، فلو كان تناقضا ، استحال كلاهما ، لأنّ احتمال المحال أيضا محال .
ثلاثة إشكالات [ على الكفاية ]
وأشكل بعضهم على الكفاية بثلاثة أمور :
1 - مطلق الانكشاف - ولو إجمالا - كاف في التنجّز المطلق ، الموجب - عقلا - لعدم إمكان جعل ضدّه .
2 - الملاك في المحصور وغير المحصور واحد ، وإنّما لم يجب في غير المحصور للضرر والحرج ونحوهما الرافعة للتكليف حتّى في المعلوم التفصيلي .
3 - والبدوية خروج موضوعي ، إذ لا علم في البين حتّى يكون منجّزا مطلقا .
مناقشة الإشكالات
المناقشة الأولى [ إنّه مصادرة ]
أقول : ربما يورد على هذه الإشكالات بما يلي :
1 - إنّه مصادرة ، إذ لا دليل من عقل أو نقل على أنّ مطلق الانكشاف كاف في التنجّز المطلق ، بل الدليل العقلي على خلافه ، إذ من شرائط التضادّ والتناقض