تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
لقاعدة : « قبح العقاب » ؟ 2 - هل مع العلم الاجمالي ، للمولى الترخيص في ترك الموافقة وفعل المخالفة القطعيتين - كما في الشاهد والقاضي والمفتي الثقات غير العدول - مع بناء العقلاء على العمل بقولهم ؟ 3 - هل انّ الشارع فعل هذا الترخيص ، فأجاز مخالفة العلم الاجمالي جزئيا أو كلّيا ؟

المقدّمات الثلاث في الميزان

المقدّمة الأولى [ وهي إنّ العلم الاجمالي كالتفصيلي في البيان ورفع العذر ]

أمّا المقدّمة الأولى وهي : هل إنّ العلم الاجمالي كالتفصيلي في البيان ورفع العذر ؟ فإنّه قد يقال : بالعدم ، لأنّ شرط العصيان العلم بالعصيان حاله ، أمّا حصول العلم بعد ذلك فلا . وفيه : إنّ العقل والعقلاء متطابقان على أنّ المخالفة عصيان ، ولا يشترط فيها العلم حالة الارتكاب ، واختبر نفسك بالأمثلة : كنهي المولى العبد عن التكلّم مع زيد ، فكلّم اثنين أحدهما زيد ، أو كلّم أحدهما وكان واقعا زيد ، فعلمه إجمالا بالنهي كاف في صدق العصيان .

المقدّمة الثانية [ وهي إنّ العلم الاجمالي كالتفصيلي في عدم إمكان إجازة مخالفته ]

وأمّا المقدّمة الثانية وهي : هل إنّ العلم الاجمالي كالتفصيلي في عدم إمكان إجازة مخالفته ، وإنّهما ضدّان أو نقيضان ، أم لا ؟ فقد أجازه بعض ، وأحاله بعض آخر ، ومرجعه إلى أنّ الأمر بشيء يقينيا ، أو النهي عنه يقينيا ، ثمّ إباحة ذلك الشيء عند التردّد بين أمور ، هل هو تضادّ أو
بيان الأصول — صفحة 164 | السيد صادق الحسيني الشيرازي