وأمّا المبحوثة في الشكّ - حيث إنّه بحث عن مجرى الأصول العملية - فبحث العلم الاجمالي فيه بناء على كون الموافقة أو المخالفة على نحو الاقتضاء - لا العلّية - فهل تجري الأصول في أطرافها أم لا ؟
وفيه فنّيا : بعدم الداعي إلى تقسيم بحث واحد وتفريقه في مكانين ، وإلّا لبرّر ذلك إلى تقسيم الموافقة القطعية إلى قسمين ، وكذا المخالفة ، وهكذا .
وخارجيا : بأنّ مباحث العلّة التامّة أيضا مذكورة في الاشتغال .
التقرير الثاني
ففي الأوّل : لا يمكن الترخيص في المخالفة مطلقا ، القطعية للتناقض القطعي ، والاحتمالية للتناقض الاحتمالي ، وهذا لبحث القطع .
وفيه : إنّه ليس هكذا فنّيا وخارجيا ، كما ذكرنا في التقرير الأوّل .
وفي الثاني : مرتبة الحكم الظاهري محفوظة ، فيمكن ترخيص المخالفة القطعية فكيف بالاحتمالية ، لأنّه يصادم الظهور ، والظهور كالمطلق يقدّم النصّ عليه ، وهذا لبحث الأصول العملية .